عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

277

خزانة التواريخ النجدية

ويقول إبراهيم المحمد القاضي في تاريخه : إنها جرت بعد حادثة الرياض بثمانية أشهر ، وإن ابن سبهان خرج فأغار على غنم لأهل الخرج وأخذها فخرج إليه أولاد سعود وأهل الخرج ، وقاتلوه وهزمهم وقتل محمدا وسعدا أولاد سعود . أما إبراهيم بن عيسى فقد ذكر الحادثة كعادته مجملا ، حيث قال : وفي سنة 1305 ه قتلوا أولاد سعود بن فيصل ومحمدا وسعدا وعبد اللّه ، قتلهم سالم السبهان . وكان عبد العزيز بن سعود قد ركب قبل ذلك لابن رشيد ، ولما بلغ بن رشيد قتل أولاد سعود حبس عبد العزيز عنده . ولم يزد على ذلك . وسواء أكان السبب هذا أو ذاك فقد نفذ ابن رشيد سياسته وأدرك مرامه بالقضاء على البقية الباقين من نفوذ آل السعود . وليس أسهل على ابن رشيد من استرضاء الرأي العام حينما ضج ونقم على ابن سبهان فخله بأولاد سعد ، من أن يتظاهر بالغضب على ابن سبهان والتبرأ من عمله ، نعم عزل ابن سبهان وجعل مكانه فهاد بن رخيص من كبار رجال شمر ولكنه لم يغير سياسته . فقد أخذت السياسة مجراها بتأييد نفوذ ابن رشيد الذي مدّ نفوذه على القسم الجنوبي العاملة ، ولم يبق عنده من يعكر عليه صفو سياسته غير حليفه العزيز حسن المهنا ، الذي كان له الفضل الأكبر في تأييده ومساعدته في القضاء على البقية من نفوذ آل سعود . فعلم إن ابن رشيد لا ينكر هذه الخدمات التي أداها حسن ولكن ابن مهنا يملك قوة لا يستهان بها ، وهو فوق ذلك صار حاجزا بينه وبين مملكته الجديدة ، وأكبر من هذا كان يملك القصيم الذي هو سقام المملكة وابن رشيد لا بد وأن يتذرع بالوسائل للقضاء على حليفه ويضم القصيم فيتم بناء مملكته الجديدة المستقبلة ، وليس هذا الأمر من تصوير الخيال بل هو الحقيقة